محمد راغب الطباخ الحلبي
189
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
69 - ثابت بن أسلم الشيعي المتوفى سنة 460 ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب أبو الحسن الحلبي ، أحد علماء الشيعة ، وكان من كبار النحاة . صنفت كتابا في تعليل قراءة عاصم وأنها قراءة قريش . وكان من كبار تلامذة أبي الصلاح . تصدر للإفادة بعده ، وتولى خزانة الكتب بحلب ، فقال من بحلب من الإسماعيلية : إن هذا يفسد الدعوة . وكان قد صنف كتابا في كشف عوارهم وابتداء دعوتهم ، فحمل إلى صاحب مصر فأمر بصلبه فصلب وأحرقت خزانة الكتب التي بحلب وكان فيها عشرة آلاف مجلدة من وقف سيف الدولة بن حمدان ا ه . ( ذهبي من وفيات حدود ستين وأربعمائة ) . أقول : ويجدر أن أذكر هنا ما ذكره ابن خلكان في تاريخه في ترجمة تاج الدين الخراساني المسعودي قال : حكى أبو البركات الهاشمي الحلبي قال : لما دخل صلاح الدين إلى حلب سنة تسع وسبعين وخمسمائة نزل المسعودي المذكور إلى جامع حلب وقعد في خزانة كتبها للوقف ، واختار منها جملة أخذها لم يمنعه منها مانع ، ولقد رأيته يحشوها في عدل ا ه . 70 - علي بن منصور بن طالب الملقب بدوخلة . كان حيا في سنة 461 علي بن منصور بن طالب الحلبي الملقب بدوخلة ، يعرف بابن القارح ، وهو الذي كتب إلى أبي العلاء المعري رسالة مشهورة تعرف برسالة ابن القارح ، وأجابه عنها أبو العلاء برسالة الغفران . يكنى أبا الحسن . قال ابن عبد الرحيم : هو شيخ من أهل الأدب شاهدناه ببغداد ، راوية للأخبار وحافظا لقطعة كبيرة من اللغة والشعر ، قؤوما بالنحو . وكان ممن خدم أبا علي الفارسي في داره وهو صبي ، ثم لازمه وقرأ عليه على زعمه جميع كتبه وسماعاته . وكانت معيشته التعليم بالشام ومصر . وكان يحكى أنه كان مؤدبا لأبي القاسم المغربي الذي وزر ببغداد ، لقّاه اللّه سيىء أفعاله ، كذا قال . وله فيه هجو كثير ، وكان يذمه ويعدد معايبه ، وشعره يجري مجرى المعلمين قليل الحلاوة خاليا من الطلاوة . وكان آخر عهدي به بتكريت في سنة 461 ، فإنا كنا مقيمين بها ، واجتاز بنا وأقام عندنا مدة ، ثم توجه إلى الموصل ، وبلغني وفاته من بعد . وكان يذكر أن مولده بحلب سنة 351 ، ولم يتزوج ولا أعقب . وجمع